كيف تختار تخصصك الطبي ؟

May 3, 2017

 

كيف تختار تخصُّصك الطبي ؟

 

يعلم كثيرٌ من الناس أن جزءاً هاماً من الدراسة في كلية الطب هو اختيار المجال الذي ستمارسه لآخر حياتك. ولكن عدداً قليلاً منهم من يعرف ما هي العوامل التي لها أثرٌ كبيرٌ على هذا القرار.. في هذا المقال سنشارككم بعض هذه العوامل التي ستساعدكم إن شاء الله في تحديد الخيار الأنسب لكم.

 

الشغف بتخصص معين:

وهو العامل الأبسط والأكثر غموضاً في نفس الوقت يتناول كل اختصاص طبي مجموعة مختلفة من المشاكل الصحية؛ وبشكل غير مفهوم، ينتهي الأمر ببعض الطلاب بتكوين شغف داخلي بمساعدة المرضى في مجال محدد دون غيره. 

 

العلاقة مع المريض:

في بعض الاختصاصات كالرعاية الصحية الأولية تستمر علاقة الطبيب بمريضه لمدة طويلة قد تصل لعدة سنوات وقد تمتد لتشمل أشخاص من أجيالٍ عدة من عائلة المريض وفي اختصاصات أخرى كطب الطوارئ والجراحة قد لا ترى المريض إلا مرة واحدة او اثنتين ويتحقق لك الرضا لمساعدته. 

 

شخصية الزملاء:

يجذب كل اختصاص طبي أشخاصاً ذوو شخصياتٍ معينة متشابهة؛ من الأهمية بمكان أن تجد أشخاصاً تتأقلم وتستمع بقضاء وقتك معهم، نظراً للساعات الطويلة التي ستمضونها معاً بحكم طبيعة العمل في مجال الرعاية الصحية. للأسف، أحيانا يكون ميلنا الطبيعي للانعزال عائقاً لدخول بعض المرشحين المؤهلين لبعض الاختصاصات.

 

بيئة العمل:

يوجد في كل اختصاص توازن معين في التعامل مع المرضى المقيمين في المستشفى والمرضى الخارجيين (مرضى العيادات) ؛ يفضّل البعض التعامل السريع "المفعم بالأدرينالين" مع الحالات الإسعافية ، بينما يميل آخرون إلى الهدوء والتركيز على الأهداف طويلة الأجل في علاج مرضى العيادات.

 

القيام بتداخلات على المريض:

بالنسبة للعديد من طلاب الطب، أن يشمِّروا عن سواعدهم ويعملوا بأيديهم يعد أفضل جزء من يومهم؛ قد يجد هؤلاء أنفسهم مهتمين بمجال الجراحة أو الأشعة التداخلية(العلاج بالأشعة) أو حتى القلبية.

 

الفرص الأكاديمية والبحثية:

الفرص البحثية والتعليمية متاحة في أي اختصاص، ولكن في بعض الاختصاصات كالأورام والمناعة تزداد الفرص والتمويل وإمكانية الحصول على سمعة أكاديمية مرموقة.

 

الموازنة بين العمل والحياة الشخصية:
غنيٌّ عن القول أن بعض الاختصاصات شاقة وتستهلك جزءا كبيرا من حياة ممارسيها مقارنةً مع غيرها. قد لا تمانع قضاء معظم ساعات عملك اليومية في غرفة العمليات؛ أما إذا كان الأصدقاء والعائلة على قمة أولوياتك، فالجراحة ليست أفضل خياراتك!.

الدخل المادي:
تمنيت أن لا يكون هذا من ضمن العوامل المؤثرة، ولكن الحقيقة أن دخول اختصاص ذو دخلٍ منخفض يمكن أن يجعلك تمر بسنواتٍ من الضغوط المالية، خاصةً إذا كنت قد أنفقت الآلاف من أجل أن تدرس في كلية الطب.
يتأخر الطبيب المتدرب عن كسب راتبه الكامل لمدة 10 سنوات وسطياً، مما يؤخره عن بعض أمور حياته كشراء منزل وتأسيس أسرة والادخار لفترة التقاعد.
ويمكن أن يجني طبيبٌ أخصائي في عيادةٍ خاصة مئات الألوف أكثر مما يجنيه طبيب الأسرة..


الاستخارة:
بعد أن تحدّد توجهك وتنوي، استخر الله تعالى، فقرار الاختصاص لا يقل أهميةً عن قرار الزواج!، ولا تدري كم مِن حزنٍ يجعله اللهُ سهلاً لك، وكم مِن عسيرٍ ييسّره لك..

وخلاصة القول:
يتطلب اتخاذك قرار الاختصاص قدراً كبيراً من الوقت لتحديد أولوياتك بينما تمضي قُدُماً في مسارك المهني.
لا توجد مهنةٌ مثالية في كل شيء، ولكن آمُلُ أن كل فردٍ منا سيجد في نهاية المطاف الاختصاص الذي يوفر له حياةً مثمرة وسعيدة ضمن ساحة عمله و خارجها.

 

المصدر
 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

Featured Posts

مجموعة كورسات مجانية من الـ International Diabetes Federation

December 27, 2018

1/10
Please reload

Recent Posts
Please reload

  • Facebook Social Icon
  • YouTube Social  Icon
  • doctoon.insta

© Copyright 2020 by DocToon